الشجاعية وأوكار العمالة!!!
الشجاعية .. لطالما اعتز أهلها بها فهي موطن علم لمن أراد أن يتعلم معنى الرجولة والشهامة، حب الخير والتكافل، لا تعرف بينهم جائعا ولا محروما، ولم يسمحوا أن يدوم بينهم وضيعا من غير ذوي الشرف. شهروا السلاح في وجه عدونا الصهيوني منذ أن دنست أقدامه أرضها فاتخذ ما كان يعرف ب’ الفدائية’ من ‘بياراتها’ حصونا وقلاعا لهم فهم الذين يحفظون خريطة أرضها وقد نقشت على قلوبهم وصبغت حرارة الشمس جلودهم بلون القمح المغروس فيها.
في العام 1967 سطعت أسماء العز والنضال فيها حين خرج المناضل حسن حنتوش الذي ظل يقاتل أرتال الاحتلال المهاجمة للشجاعية ببارودته التي يمتلك حتى استشهد ليسقط من فوق سطح المنزل مكبرا، أما نبيل عابد فقد هاجموه في البيارات واحتمى بأشجار الزيتون التي أوته طوال فترة المطاردة حتى اغتيل، لكن بقيت أشجار الزيتون تشهد قصته لتروى للأحفاد مجدا قد صنعته يداه، أما الفدائي الثالث عون العرعير الذي وقع أسيرا في أيدي الغاصب فقد قتل من جراء التعذيب الوحشي. أولئك الذين أرضعتهم الشجاعية بالنخوة والكرامة فلم يقبلوا ذلا لباغ ولا عاد من ملة أو غير ملة. رجالها ونساؤها أحرار ولدوا، وشامة عز عاشوا أينما حلوا وارتحلوا.
الشجاعية والمقاومة … بين الولاية والتولي
أسياد أهلها بأخلاقهم ، متكافلين، متناصحين ، تحكمهم روابط العشائر والعائلات ففي العائلة تجد فروعا قد تبلغ أحد عشر فرعا ، يقضي بين العشائر فيها وجهاء العائلات وأشرافها. حمت المقاومة ورعت المقاومين، كيف لا وكلهم أبناؤها. في الانتفاضة الأولى كانت كل البيوت هي بيت المناضل ولو حاول المحتل اعتقال أحدهم أو الاعتداء عليه سلطت الشجاعية صبيتها الصغار عليهم فقذفوهم بالحجارة حتى ينتهوا عن ما أتوا له أو تلاحقهم أحذية النساء فيها فتردهم في ذلة. ولم يكن احد جنود الاحتلال يجرؤ أن يعتدي على امرأة منهم فقد تجذرت قناعة لدى أولئك مع كثرة الاحتكاك بأهل الشجاعية أن نساؤهم لا تهان وحرمات بيوتهم لا تستباح ويعلمون أنهم إن فعلوا فقد استباحوا حرمة عائلة قد يصل عدد أفرادها الآلاف فكانوا يؤثرون السلامة.
كانت الشجاعية منطقة لا تكاد تغفل فيها عين المحتل حتى أنها فتحت ذراعيها لأبناء المناطق الأخرى كعماد عقل الذي جاءها من منطقة الشمال وياسر الحسنات من منطقة الوسطى وغيرهم من رواد العمل العسكري في الانتفاضة الأولى الذين أذاقوا العدو الويلات ما بين السلاح الأبيض والرشاش.
حتى كانت اتفاقية الشؤم المع






















